عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

157

الشيخ محمد الغزالي

--> - مستقبل الإسلام خارج أرضه . - الطريق من هنا . - الحقّ المرّ . - السنّة بين أهل الفقه وأهل الحديث . وهذه الكتب امتداد لكتبه القديمة الناقدة للتديّن المعلول ، مثل : « تأمّلات في الدين والحياة » ، و : « ليس من الإسلام » ، و : « ركائز الإيمان بين العقل والقلب » . وهو يريد للأُمّة أن تلتفّ حول هذه الصحوة ، لا أن تتفرّج عليها ، فهي منها ولها . معالم لترشيد الصحوة : يقول في أحد كتبه راسماً بعض المعالم الرئيسيّة للصحوة المرجوّة : « إنّ العالم الإسلامي لا يبيع دينه ، ويؤثر أن يهلك دونه . ولا يغضّ من موقفه نفر شذّاذ من الخونة والجبناء ، فقدوا الدين والشرف ، ونشدوا العيش على أيّ حاجة ، وبأيّ ثمن ! ولكي نحسن الوقوف أمام عدوّ اللَّه وعدوّنا يجب أن تتوافر لجبهتنا العناصر الآتية : أوّلًا : يعود الولاء للإسلام ويستعلن الانتماء إليه ، وفي حرب تعلن علينا باسم الدين لا مجال لإطفائها بالتنكّر لديننا ! لماذا يتقرّر إبعاده عن المعركة ؟ ولحساب من ؟ إنّ رفض الإسلام في هذه الساعة هو الانتحار وطريق الدمار ، بل هو هدف الاستعمار بعينه . ثانياً : الولاء الشكلي للإسلام مخادعة مرفوضة ، ومن المستحيل أن نرتبط روحيّاً ومنهجيّاً بالماركسيّة أو بالصليبيّة ، وفي الوقت نفسه ندّعي الإسلام . يجب أن تعود الروح لعقائدنا وشعائرنا وشرائعنا ، والمسلم الذي يستحي من الصلاة بينما يستعلن اليهودي بصلاته في أرقى العواصم لا يمكن عدّه مسلماً ! ولن ننال ذرّة من عناية اللَّه إذا اتّخذنا الدين لهواً ولعباً . . ثالثاً : اقصاء العلماء المداهنون الذين يحرقون البخور بين أيدي الساسة المنحرفين ، ويزيّنون لهم مجونهم ونكوصهم . . والعلماء الذين يشغلون الناس بقضايا نظرية عفى عليها الزمن ، أو خلافات فرعية لا يجوز أن -